العلامة الحلي

74

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقد ظهر مما اخترناه : عدم اشتراط الموالاة في الخطبة ، وللشافعي قولان ( 1 ) . أما لو اجتمع بدل الأولين العدد ، فلا بد من استئناف الخطبة مطلقا . وإن انفضوا بعد تمام الخطبة وعادوا قبل طول الفصل ، بنيت الصلاة على الخطبة ، ولو عادوا بعد الطول فكذلك . وللشافعي قولان ( 2 ) . فإن أوجبنا الموالاة ، لم تجز الصلاة بتلك الخطبة ، بل تجب إعادتها والصلاة جمعة مع سعة الوقت . وللشافعي عدمه في وجه ضعيف ، بل يصلي الظهر ( 3 ) . والعدد إنما هو شرط في واجبات الخطبة دون مستحباتها إجماعا . ح : ارتفاع الصوت بهما بحيث يسمعه - العدد وهو أظهر وجهي الشافعي ( 4 ) - لأن مقصود الوعظ لا يحصل إلا بالإسماع ، فلا يكفي أن يخطب سرا ، لمنافاة الغرض . ولأن النبي عليه السلام كان إذا خطب رفع صوته كأنه منذر جيش ( 5 ) . وعن أبي حنيفة : عدم الوجوب . وهو وجه للشافعي ( 6 ) أيضا . ولو رفع الصوت بقدر ما يبلغ ولكن كانوا أو بعضهم صما ، فالأقرب : الإجزاء . ولا يجهد نفسه في رفع الصوت ، لما فيه من المشقة ، ولا تسقط الجمعة

--> ( 1 ) المجموع 4 : 507 ، فتح العزيز 4 : 519 ، مغني المحتاج 1 : 288 ، السراج الوهاج : 88 . ( 2 ) المجموع 4 : 507 ، فتح العزيز 4 : 521 . ( 3 ) المجموع 4 : 507 - 508 ، حلية العلماء 2 : 237 . ( 4 ) الأم 1 : 200 ، المجموع 4 : 523 ، الوجيز 1 : 64 ، فتح العزيز 4 : 585 ، مغني المحتاج 1 : 287 ، السراج الوهاج : 87 . ( 5 ) صحيح مسلم 2 : 592 / 867 ، سنن ابن ماجة 1 : 17 / 45 ، سنن النسائي 3 : 188 - 189 ، سنن البيهقي 3 : 206 . ( 6 ) فتح العزيز 4 : 586 ، المجموع 4 : 523 .